SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: وجملة التوكل؛ تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه، والثقة به.



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟

مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟
مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟

بتاريخ: 2019-02-25 07:43:41

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

عن زيد بن خالد الجُهَنِيّ قال:

صَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ علَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: "هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟"

قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ!

قالَ: "أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ؛ فأمَّا مَن قالَ: "مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ" فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: "بنَوْءِ كَذَا وكَذَا" فَذلكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ".

(صحيح البخاري: 846)

قوله - صلى الله عليه وسلم -:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟" تدل على أن الله - تعالى - يتكلم بمشيئته واختياره، كما قال الإمام أحمد - رحمه الله -: لم يزل الله متكلمًا إذا شاء.

قالوا: الله ورسوله أعلم! وهذه عادة الصحابة إذا سئلوا عما لم يعلموا يقولون: الله ورسوله أعلم، وهذا هو الواجب على كل إنسان لا يعلم إذا سئل أن يقول: الله أعلم، أو يقول:لا أدري، وفي حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الله ورسوله أعلم لأنه يأتيه الوحي من السماء، فلهذا يقول: الله ورسوله أعلم، أما بعد وفاته فيقال: الله أعلم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته لا يدري ماذا يحدث، انقطع ولا يدري ماذا يحدث في الناس.

وقوله "أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذلكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ"، يعني: أن من أضاف نعمة الغيث وإنزاله إلى الأرض إلى الله - عز وجل - وفضله ورحمته، فهو مؤمن بالله حقًا، ومن أضافه إلى الأنواء، كما كانت الجاهلية تعتاده، فهو كافر بالله، مؤمن بالكوكب.

فقد كانوا في الجاهلية ينسبون الأفعال إلى غير الله، فيظنون أن النجوم تمطرهم وترزقهم، فنهاهم الله عن نسبة الغيوث التي جعلها الله حياةً لعباده وبلاده إلى الأنواء، وأمرهم أن ينسبوا ذلك إليه؛ لأنه من نعمته وتفضله عليهم، وأن يفردوه بالشكر على ذلك والحمد على تفضله.

فجعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سقوط المطر من فعل الله دون غيره، وأبطل قولهم.

لذا فإن إضافة نزول الغيث إلى الأنواء، إن اعتقد أن الأنواء هي الفاعلة لذلك، المدبرة له دون الله - عز وجل - فقد كفر بالله، وأشرك به كفرًا ينقله عن ملة الإسلام، ويصير بذلك مرتدًا، حكمه حكم المرتدين عن الإسلام، إن كان قبل ذلك مسلمًا.

وإن لم يعتقد ذلك، فظاهر الحديث يدل على أنه كفر نعمة الله، ومن المعلوم أن الكفر كفران: كفر ينقل عن الملة، وكفر دون ذلك، لا ينقل عن الملة.

فإضافة النعم إلى غير المنعم بها بالقول كفر للمنعم في نعمه، وإن كان الاعتقاد يخالف ذلك.

قال الإمام ابن باز - رحمه الله - أما إذا قال: مطرنا في وقت كذا، ومطرنا في الصيف، مطرنا في الشتاء، مطرنا في زمن الربيع، مطرنا في وقت الثريا، في وقت كذا، لا بأس من باب الإخبار عن الوقت، أما بنوء كذا فلا يجوز لإطلاق النهي عن ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله - عز وجل -.

مرات القراءة: 150

مرات الطباعة: 0

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك