SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

جديد الموقع
  قبســـات

"من العجب إلحاحك في طلب أغراضك وكلما زاد تعويقها زاد إلحاحك. وتنسى أنها قد تمتنع لأحد أمرين، إما لمصلحتك فربما معجل أذى، وإما لذنوبك فإن صاحب الذنوب بعيد من الإجابة". (صيد الخاطر: 205)



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا..‏}‏!

بتاريخ: 2015-08-05 17:10:23

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

{‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏}‏

يقول الشيخ السعدي في تفسيره "تيسير الكريم الرحمن":

وهذا الحكم على أهل الكتاب خاصة‏؛‏ لأن الصابئين‏, الصحيح أنهم من جملة فرق النصارى، فأخبر الله أن المؤمنين من هذه الأمة‏، واليهود والنصارى‏‏ والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر،‏ وصدقوا رسلهم،‏ فإن لهم الأجر العظيم والأمن‏، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأما من كفر منهم بالله ورسله واليوم الآخر‏، فهو بضد هذه الحال‏، فعليه الخوف والحزن‏.‏

والصحيح أن هذا الحكم بين هذه الطوائف‏،‏ من حيث هم‏،‏ لا بالنسبة إلى الإيمان بمحمد‏،‏ فإن هذا إخبار عنهم قبل بعثة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن هذا مضمون أحوالهم، وهذه طريقة القرآن إذا وقع في بعض النفوس عند سياق الآيات بعض الأوهام‏،‏ فلا بد أن تجد ما يزيل ذلك الوهم‏؛ لأنه تنزيل مَنْ يعلم الأشياء قبل وجودها‏، ومَنْ رحمته وسعت كل شيء‏.‏

وذلك والله أعلم ـ أنه لما ذكر بني إسرائيل وذمهم‏، وذكر معاصيهم وقبائحهم‏، ربما وقع في بعض النفوس أنهم كلهم يشملهم الذم، فأراد الباري تعالى أن يبين من لم يلحقه الذم منهم بوصفه، ولما كان أيضًا ذكر بني إسرائيل خاصة يوهم الاختصاص بهم‏.‏ ذكر تعالى حكما عاما يشمل الطوائف كلها‏؛ ليتضح الحق‏‏ ويزول التوهم والإشكال، فسبحان من أودع في كتابه ما يبهر عقول العالمين‏.‏

ثم عاد تبارك وتعالى يوبخ بني إسرائيل بما فعل سلفهم‏:‏

‏‏{‏وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ‏}‏

أي‏:‏ واذكروا ‏{‏إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ‏}‏ وهو العهد الثقيل المؤكد بالتخويف لهم‏،‏ برفع الطور فوقهم وقيل لهم‏:‏ ‏{‏خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ‏}‏ من التوراة ‏{‏بِقُوَّةٍ‏}‏ أي‏:‏ بجد واجتهاد‏،‏ وصبر على أوامر الله، ‏{‏وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ‏}‏ أي‏:‏ ما في كتابكم بأن تتلوه وتتعلموه، ‏{‏لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏}‏ عذاب الله وسخطه‏,‏ أو لتكونوا من أهل التقوى‏.‏

فبعد هذا التأكيد البليغ ‏{‏تَوَلَّيْتُمْ‏}‏ وأعرضتم‏,، وكان ذلك موجبا لأن يحل بكم أعظم العقوبات، ولكن ‏{‏لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ‏}‏.

 

مرات القراءة: 1410

مرات الطباعة: 15

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك