SNW

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

  قبســـات

قال ابن المبارك - رحمه الله -: اغتنم ركعتين زلفى الى الله إذا كنت ريحًا مستريحًا، وإذا هممت بالنطق فى الباطل، فاجعل مكانه تسبيحًا.



1441533093_7507069134.jpg
الرئيسية

الصيام والتوحيد

رمضان كريم
رمضان كريم

بتاريخ: 2018-05-20 08:40:53

اللجنة العلمية لموقع دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

إن كل شعيرة من شعائر ديننا تقود المسلم إلى الغاية العظمى التي من أجلها خلق الله الخلق، وأنزل الكتب، وأرسل الأنبياء والرسل، تلك الغاية التي تتمثل في توحيد الله عز وجل الله، ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ))[النحل:36].

وفريضة الصيام في مقدمة تلك الشعائر التي تحقق هذه الغاية العظمى، توحيد الله عز وجل؛ كيف لا وهي الفريضة التي لا تُقبل إلا بعد أن يدخل العبد حظيرة التوحيد، إذ لو أتى بها غير الموحد ما نفعته شيئًا، وما أغنت عنه يوم العرض، وكذا لو أتى بهذه العبادة موحدًا ثم انسلخ - والعياذ به - من التوحيد لبطلت عبادته.

وإذا كانت كل العبادات تشترك مع فريضة الصيام في اشتراطها للتوحيد وديمومته فإن فريضة الصيام ولكونها من العبادات التي لا يطلع عليها الناس فإنها تربي المسلم على الإخلاص لله عز وجل في سره وعلانيته، وتجنبه مهاوي الشرك الأصغر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(كل عملِ ابنِ آدمَ يُضاعفُ الحسنةَ عشرةَ أمثالها إلى سبعمائةِ ضعفٍ. قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلا الصومُ.فإنَّهُ لي وأنا أجزي بهِ.يَدَعُ شهوتَه وطعامَه من أجلي)[1].

 قال الحافظ ابن حجر:"وقد يفهم من الإتيان بصيغة الحصر... التنبيه على الجهة التي بها يستحق الصائم ذلك وهو الإخلاص الخاص به"[2].

فأعظِم بها من فريضة دالة على صحة الإيمان وقوة التوحيد في قلب المؤمن، قال ابن رجب:

"فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله كان ذلك دليلًا على صحة الإيمان،...

قال بعض السلف: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد غيب لم يره"[3].

فمرحبا به أيامًا معدودات، تتجلى فيها عقيدة التوحيد، ويتجدد فيها الإيمان.

)[1] مسلم:1151(

[2] (فتح الباري لابن حجر: 4/ 107)

[3] لطائف المعارف:)ص153(

مرات القراءة: 130

مرات الطباعة: 2

* مرفقات الموضوع
 
تعليقات الموقع تعليقات الفيسبوك